الشيخ الطبرسي
832
تفسير جوامع الجامع
لَشَاهِدُ ( 1 ) ، على سَبيلِ الوَعيدِ . وَإنَّ الإِنْسانَ ( لِحُبِّ الْخَيْرِ ) أي : لأَجْلِ حُبِّ الخَيْرِ وهو المَالُ ، من قَولِهِ تَعالى : ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً ) ( 2 ) ، ( لَشَدِيدٌ ) أي : بَخِيلٌ مُمْسِكٌ ، يقَالُ : فُلاَنٌ شَديدٌ ومُتَشَدِّدٌ ، قَالَ طَرَفَةُ : أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفي * عَقِيلَةَ مَالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ ( 3 ) أَو : أرادَ : وإنَّه لِحُبِّ الخَيْراتِ غَيْرُ هَشٍّ مُنْبَسِط ، ولكنَّهُ شَديدٌ مُنْقَبِضٌ . ( بُعْثِرَ ) أي : بُعِثَ . ( وَحُصِّلَ ) أي : ظَهَرَ مُحَصَّلاً مَجْمُوعاً ، وقيلَ : مُيِّزَ بينَ خَيْرِهِ وشَرِّهِ ( 4 ) . ومعنى خَبَرِهِ بِهِم يَوْمَ القِيَامَةِ : مُجَازَاتُهُ لَهُم على مَقَاديرِ أَعْمَالِهِم . * * *
--> ( 1 ) قاله قتادة وسفيان . راجع تفسير الطبري : ج 12 ص 673 . ( 2 ) البقرة : 180 . ( 3 ) البيت من معلّقته المشهورة . ويعتام : يختار ، وعقيلة كل شيء : أنفسه وخياره . راجع ديوان طَرَفَة بن العبد : ص 36 . ( 4 ) قاله ابن عباس في تفسيره : ص 517 .